أهم الأخبار
الاستثمار في مرحلة التعافي .. حوافز تنتظر قرارات جريئة من حكومة الامل

الاستثمار في مرحلة التعافي .. حوافز تنتظر قرارات جريئة من حكومة الامل

2025-09-17 👁️ 518
إنقلابات الإسلاميين.. ومدنية خصومهم

إنقلابات الإسلاميين.. ومدنية خصومهم

2025-08-25 👁️ 459
تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء

تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء

2025-05-20 👁️ 337
بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

2025-09-17 👁️ 285
السودان وقطر يوقعان اتفاقية لإطلاق كيان اقتصادي أفريقي

السودان وقطر يوقعان اتفاقية لإطلاق كيان اقتصادي أفريقي

2025-05-18 👁️ 278
السودان يتهم الإمارات بانتهاك القانون الدولي بعد إبعاد دبلوماسيين وتفتيش هواتفهم قسراً

السودان يتهم الإمارات بانتهاك القانون الدولي بعد إبعاد دبلوماسيين وتفتيش هواتفهم قسراً

2025-05-18 👁️ 247
ليلة سودانية .. فى حب مصر

ليلة سودانية .. فى حب مصر

2025-08-25 👁️ 236
مصرف التنمية الصناعية .. قاطرة الإعمار وذراع الدولة الإنتاجي

مصرف التنمية الصناعية .. قاطرة الإعمار وذراع الدولة الإنتاجي

2025-09-17 👁️ 236
الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخوي وأم صميمة

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخوي وأم صميمة

2025-05-20 👁️ 222
العطا ينفي مفاوضات سرية مع المتمردين ويؤكد استمرار العمليات العسكرية..

العطا ينفي مفاوضات سرية مع المتمردين ويؤكد استمرار العمليات العسكرية..

2025-05-18 👁️ 209
الاستثمار في مرحلة التعافي .. حوافز تنتظر قرارات جريئة من حكومة الامل

الاستثمار في مرحلة التعافي .. حوافز تنتظر قرارات جريئة من حكومة الامل

2025-09-17 👁️ 518
إنقلابات الإسلاميين.. ومدنية خصومهم

إنقلابات الإسلاميين.. ومدنية خصومهم

2025-08-25 👁️ 459
تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء

تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء

2025-05-20 👁️ 337
بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

2025-09-17 👁️ 285
السودان وقطر يوقعان اتفاقية لإطلاق كيان اقتصادي أفريقي

السودان وقطر يوقعان اتفاقية لإطلاق كيان اقتصادي أفريقي

2025-05-18 👁️ 278
السودان يتهم الإمارات بانتهاك القانون الدولي بعد إبعاد دبلوماسيين وتفتيش هواتفهم قسراً

السودان يتهم الإمارات بانتهاك القانون الدولي بعد إبعاد دبلوماسيين وتفتيش هواتفهم قسراً

2025-05-18 👁️ 247
ليلة سودانية .. فى حب مصر

ليلة سودانية .. فى حب مصر

2025-08-25 👁️ 236
مصرف التنمية الصناعية .. قاطرة الإعمار وذراع الدولة الإنتاجي

مصرف التنمية الصناعية .. قاطرة الإعمار وذراع الدولة الإنتاجي

2025-09-17 👁️ 236
الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخوي وأم صميمة

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخوي وأم صميمة

2025-05-20 👁️ 222
العطا ينفي مفاوضات سرية مع المتمردين ويؤكد استمرار العمليات العسكرية..

العطا ينفي مفاوضات سرية مع المتمردين ويؤكد استمرار العمليات العسكرية..

2025-05-18 👁️ 209
الرئيسية / الاقتصاد / القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي .. شراكة استراتيجية لنهضة الاقتصاد الوطني

القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي .. شراكة استراتيجية لنهضة الاقتصاد الوطني

مشرف الموقع
مشرف الموقع
2025-09-17 09:31
126 مشاهدة
القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي .. شراكة استراتيجية لنهضة الاقتصاد الوطني

بقلم / سمير سيد عثمان

 

في مرحلة ما بعد الحرب ،، تزداد الحاجة إلى تبني سياسات استثمارية واضحة تُعيد بناء الاقتصاد الوطني على أسس متينة ،، يكون فيها القطاع الخاص الوطني شريكًا حقيقيًا في دفع عجلة الإنتاج ،، لا مجرد متفرج على حركة رؤوس الأموال الأجنبية .. في اطار مرحلة إعادة البناء والتنمية الاقتصادية ،، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية متكاملة تُعلي من قيمة الموارد الوطنية وتُحسن توظيف الطاقات المتاحة بكفاءة .. ويأتي في قلب هذه الرؤية دور القطاع الخاص الوطني بوصفه ركيزة أساسية لتحريك عجلة الإنتاج والخدمات ،، في تناغم مع استثمارات أجنبية موجهة تخدم الأولويات القومية الكبرى .. إن اعتماد نموذج شراكة متوازن ،، تُقسم فيه الأدوار وفقًا للقدرات والإمكانيات ،، ضرورة عملية لضمان تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تنهض باقتصاد البلاد وتعزز استقلاله الإنتاجي .. القطاع الخاص الوطني ،، بما يملكه من مرونة وخبرة تراكمية ،، يُعد ركيزة أساسية في عملية النهوض الاقتصادي ،، خاصة في مجاله الحيوي المرتبط بالصناعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المرتبطة بالزراعة والإنتاج الحيواني .. فهذه الصناعات تشكل “حاضنته الطبيعية” التي يستطيع أن يبدع وينمو فيها بموارده الذاتية ،، دون اعتماد كبير على الخارج .. ومن ضمن هذه المجالات ،، تصنيع مستلزمات الإنتاج الزراعي البسيطة ،، إضافة إلى الصناعات التحويلية القائمة على الإنتاج المحلي .. تمكين هذا القطاع يعتبر ضرورة لتعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية ،، وخلق فرص عمل ،، وتقليل الاعتماد على الواردات ،، وهو ما يتطلب من الدولة توفير بيئة داعمة وتشريعات حامية تُحفز القطاع وتمنحه الثقة للاستثمار والنمو .. تتميّز الصناعات الصغيرة والمتوسطة بكونها متوافقة مع قدرات رأس المال المحلي ،، إذ لا تتطلب استثمارات ضخمة في مراحلها الأولى ،، ما يجعلها خيارًا عمليًا للقطاع الخاص الوطني .. كما تستفيد من وفرة المواد الخام المحلية مثل القطن ،، الصمغ العربي ،، الفول السوداني ،، السمسم ،، والثروة الحيوانية ،، مما يمنحها ميزة نسبية واضحة .. إلى جانب ذلك ،، فإن هذا النوع من الصناعات يخلق فرص عمل واسعة ،، خاصة في المناطق الريفية ،، مما يسهم في الحد من البطالة وتنشيط المجتمعات المحلية .. كما تلعب هذه الصناعات دورًا فاعلًا في تعزيز الأمن الغذائي من خلال تقليل الفاقد وزيادة القيمة المضافة للمحاصيل والإنتاج المحلي .. تسهم هذه الصناعات بشكل مباشر في تعزيز الصادرات غير التقليدية ،، من خلال تحويل المواد الخام المحلية إلى منتجات نهائية أو شبه نهائية ذات قيمة مضافة أعلى ،، ما يزيد من قدرة السودان التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية .. كما يرتبط نجاح هذه الصناعات بخدمات مساندة مهمة تشمل النقل والتخزين المبرد والتسويق الزراعي ،، إلى جانب الصيانة البسيطة للآلات والإرشاد الزراعي الخاص وتشغيل مراكز تجميع المحاصيل .. هذه الخدمات تُعدّ جزءًا أساسيًا من كفاءة سلاسل التوريد ،، وتفتح مجالات جديدة للقطاع الخاص الوطني ليقود النشاط الاقتصادي على مستوى القاعدة الإنتاجية .. من أهم مقومات نجاح القطاع الخاص في هذا المسار توفير تسهيلات تمويلية حقيقية ،، تشمل إنشاء خطوط ائتمان ميسرة عبر البنوك الوطنية ،، إلى جانب تأسيس صناديق ضمان تعزز قدرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الحصول على التمويل ،، خصوصاً في المجالات الصناعية والزراعية والخدمية المرتبطة بها .. لا يمكن تحفيز القطاع الخاص الوطني دون بيئة مواتية تشجعه على الانخراط الفعّال ،، وهو ما يتطلب من الدولة تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص الروتين الذي يعيق تأسيس المشروعات ،، إلى جانب توفير بنية تحتية أساسية تشمل الكهرباء والمياه والطرق ،، خاصة في المناطق الصناعية والزراعية .. ومع أن الصناعات الصغيرة تمثل المجال الحيوي لهذا القطاع ،، إلا أن طاقاته لا يجب أن تُحصر فيها فقط ،، بل ينبغي أن يمتد دوره إلى المشروعات الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي ،، من خلال نماذج شراكة مدروسة تتيح له المساهمة ضمن حدود إمكاناته وبما يعزز التوازن بين مختلف مكونات الاقتصاد الوطني .. كذلك يُمثل سوق الأوراق المالية منصة مهمة لإشراك المستثمرين المحليين في تمويل المشروعات الكبرى ،، ما يفتح المجال أمام مشاركة أوسع في التنمية ويزيد من عمق الاقتصاد الوطني .. الاستثمار الأجنبي المباشر يمثل رافعة مهمة لسد الفجوات التمويلية والتقنية في المشروعات ذات الطابع الاستراتيجي التي تتجاوز قدرات القطاع المحلي في هذه المرحلة .. ويمكن توجيه هذا الاستثمار نحو تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى .. وتظل الدولة الجهة المنوط بها تنظيم هذه الاستثمارات بما يخدم المصالح الوطنية ويضمن نقل المعرفة وتعزيز القيمة المضافة داخل الاقتصاد .. كما يمكن توجيه الاستثمار الأجنبي نحو الزراعة الاستثمارية الكبرى التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة لإنتاج المحاصيل الاستراتيجية للتصدير ،، بما في ذلك إنشاء مصانع للأسمدة ومراكز متقدمة للأبحاث الزراعية والهندسة الوراثية .. ويمتد ذلك إلى الصناعات الثقيلة ذات الطابع الاستراتيجي .. الدولة لها دورًا محوريًا في تنظيم العملية الاستثمارية وجعل البلاد وجهة جاذبة لرأس المال الأجنبي ،، عبر توفير رؤية واضحة وسياسات مستقرة تحدد القطاعات المتاحة للاستثمار وشروط الدخول إليها .. ومن الضروري أن تُبنى الشراكات مع المستثمرين الأجانب على أسس عادلة ومتوازنة تضمن نقل المعرفة والتكنولوجيا ،، وتحفظ مصالح الدولة في كل اتفاق .. كما أن خلق بيئة استثمارية فعّالة يتطلب تعزيز الأمان القانوني ،، وتيسير الإجراءات ،، وتوفير بنية تحتية حديثة ،، مع مواجهة البيروقراطية التي طالما عطّلت فرص النمو والاستثمار .. فإن بناء اقتصاد وطني متماسك ومتين لن يتحقق إلا بتكامل مدروس بين دور المستثمر المحلي والمستثمر الأجنبي ،، ضمن رؤية تقودها الدولة بحكمة وتخطيط استراتيجى .. حين يُمنح القطاع الخاص الوطني المساحة لينهض بإمكاناته في الصناعات والخدمات التي يتقنها ،، ويُوجّه الاستثمار الأجنبي نحو المشروعات الكبرى التي تعزز البنية التحتية وتفتح آفاق التنمية ،، نكون قد وضعنا الأساس لاقتصاد متنوع ،، منتج ،، ومستدام .. هذه الرؤية ضرورة ملحة ينبغي أن تتبناها غرف الصناعة والتجارة والزراعة في ولايات السودان ،، لتكون صوتًا داعمًا للتوازن المطلوب ،، وسندًا حقيقيًا لمسار التعافي والنهوض ،، اعتمادًا على ما نملك ،، لا على ما يُمنح فقط ..