أهم الأخبار
الاستثمار في مرحلة التعافي .. حوافز تنتظر قرارات جريئة من حكومة الامل

الاستثمار في مرحلة التعافي .. حوافز تنتظر قرارات جريئة من حكومة الامل

2025-09-17 👁️ 521
إنقلابات الإسلاميين.. ومدنية خصومهم

إنقلابات الإسلاميين.. ومدنية خصومهم

2025-08-25 👁️ 460
تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء

تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء

2025-05-20 👁️ 340
بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

2025-09-17 👁️ 286
السودان وقطر يوقعان اتفاقية لإطلاق كيان اقتصادي أفريقي

السودان وقطر يوقعان اتفاقية لإطلاق كيان اقتصادي أفريقي

2025-05-18 👁️ 278
السودان يتهم الإمارات بانتهاك القانون الدولي بعد إبعاد دبلوماسيين وتفتيش هواتفهم قسراً

السودان يتهم الإمارات بانتهاك القانون الدولي بعد إبعاد دبلوماسيين وتفتيش هواتفهم قسراً

2025-05-18 👁️ 249
ليلة سودانية .. فى حب مصر

ليلة سودانية .. فى حب مصر

2025-08-25 👁️ 239
مصرف التنمية الصناعية .. قاطرة الإعمار وذراع الدولة الإنتاجي

مصرف التنمية الصناعية .. قاطرة الإعمار وذراع الدولة الإنتاجي

2025-09-17 👁️ 237
الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخوي وأم صميمة

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخوي وأم صميمة

2025-05-20 👁️ 223
العطا ينفي مفاوضات سرية مع المتمردين ويؤكد استمرار العمليات العسكرية..

العطا ينفي مفاوضات سرية مع المتمردين ويؤكد استمرار العمليات العسكرية..

2025-05-18 👁️ 209
الاستثمار في مرحلة التعافي .. حوافز تنتظر قرارات جريئة من حكومة الامل

الاستثمار في مرحلة التعافي .. حوافز تنتظر قرارات جريئة من حكومة الامل

2025-09-17 👁️ 521
إنقلابات الإسلاميين.. ومدنية خصومهم

إنقلابات الإسلاميين.. ومدنية خصومهم

2025-08-25 👁️ 460
تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء

تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء

2025-05-20 👁️ 340
بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

2025-09-17 👁️ 286
السودان وقطر يوقعان اتفاقية لإطلاق كيان اقتصادي أفريقي

السودان وقطر يوقعان اتفاقية لإطلاق كيان اقتصادي أفريقي

2025-05-18 👁️ 278
السودان يتهم الإمارات بانتهاك القانون الدولي بعد إبعاد دبلوماسيين وتفتيش هواتفهم قسراً

السودان يتهم الإمارات بانتهاك القانون الدولي بعد إبعاد دبلوماسيين وتفتيش هواتفهم قسراً

2025-05-18 👁️ 249
ليلة سودانية .. فى حب مصر

ليلة سودانية .. فى حب مصر

2025-08-25 👁️ 239
مصرف التنمية الصناعية .. قاطرة الإعمار وذراع الدولة الإنتاجي

مصرف التنمية الصناعية .. قاطرة الإعمار وذراع الدولة الإنتاجي

2025-09-17 👁️ 237
الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخوي وأم صميمة

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخوي وأم صميمة

2025-05-20 👁️ 223
العطا ينفي مفاوضات سرية مع المتمردين ويؤكد استمرار العمليات العسكرية..

العطا ينفي مفاوضات سرية مع المتمردين ويؤكد استمرار العمليات العسكرية..

2025-05-18 👁️ 209
الرئيسية / الاقتصاد / بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟

مشرف الموقع
مشرف الموقع
2025-09-17 09:18
286 مشاهدة
بين الاستهلاك والإنتاج .. كيف نعيد قيمة الجنيه السوداني؟
بقلم/ سمير سيد عثمان يمر الجنيه السوداني بأسوأ مراحله التاريخية ،، حيث يشهد انهيارًا متسارعًا أمام العملات الأجنبية ،، وعلى رأسها الدولار الأمريكي .. هذا التدهور لم يأتِ فجأة ،، بل هو نتاج تراكمات اقتصادية وسياسية ،، اختل فيها التوازن بين العرض والطلب ،، وفقد فيها المواطن ثقته في العملة الوطنية .. من أبرز أسباب الانهيار المتسارع للجنيه السوداني أن الاقتصاد السوداني يعاني من ضعف شديد في الإنتاج الحقيقي ،، حيث أصبح معتمدًا بصورة شبه كلية على الاستيراد في ظل تراجع ملحوظ في الصادرات الزراعية والصناعية ،، نتيجة للحرب وانقطاع سلاسل الإمداد ،، وتدهور البنية التحتية اللازمة للإنتاج .. إلى جانب ذلك ،، تعاني الموازنة العامة من عجز مستمر ،، مما يدفع الدولة إلى تغطية الإنفاق عبر طباعة النقود دون وجود غطاء إنتاجي أو احتياطي حقيقي ،، وهو ما يفاقم معدلات التضخم ويسرّع من تدهور قيمة العملة .. فقدان الثقة في النظام المصرفي الرسمي شكّل عاملًا آخر أسهم في الاتجاه المكثف نحو السوق الموازي وشراء العملات الأجنبية كملاذ آمن ،، مما زاد من الضغط على الجنيه وساهم في ارتفاع الطلب على الدولار بصورة غير مسبوقة .. وجود اقتصاد موازٍ نشِط خارج السيطرة الرسمية ساهم أيضًا في إضعاف سياسات الدولة النقدية ،، إذ يتم تداول العملات الأجنبية بأسعار تفوق بكثير السعر الرسمي ،، ما يزيد من هشاشة السوق المصرفي الرسمي ويعمّق الفجوة في سعر الصرف .. كما أن تراجع التحويلات والاستثمارات الخارجية ،، بسبب الوضع الأمني المضطرب والعزلة السياسية الدولية ،، حرم السودان من مصادر مهمة للنقد الأجنبي ،، مما فاقم الأزمة وأضعف من قدرة البنك المركزي على التدخل لضبط السوق .. أولى خطوات الحل تكمن في العودة إلى الإنتاج الحقيقي ،، خاصة في القطاعين الزراعي والصناعي ،، عبر دعم صغار المنتجين وتوفير مدخلات الإنتاج بأسعار معقولة ،، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد ويزيد من الصادرات وبالتالي من تدفقات النقد الأجنبي .. يتطلب استقرار سعر الصرف كذلك ضبط السياسة النقدية والحد من طباعة النقود دون غطاء ،، وإعادة هيكلة الإنفاق العام بما يقلل من العجز المالي ،، مع تعزيز الشفافية والرقابة على موارد الدولة ،، وتوجيهها نحو القطاعات المنتجة بدل الاستهلاك الحكومي المفرط .. لا بد من إعادة بناء الثقة في النظام المصرفي الرسمي من خلال إصلاح شامل للمؤسسات المالية ،، وتحفيز السودانيين في الداخل والخارج على التعامل عبر البنوك ،، بتقديم حوافز مناسبة وتحسين الخدمات ،، بما يحد من التعامل في السوق الأسود ويقلل الطلب غير الرسمي على العملات الأجنبية ..على المستوى الخارجي ،، من المهم السعي لتطبيع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية لاستعادة التدفقات الاستثمارية وتحويلات المغتربين ،، والبحث عن اتفاقات مع مؤسسات التمويل الدولية تضمن تمويلًا موجهًا للإنتاج لا الاستهلاك ،، بما يعزز الاستقرار النقدي والاقتصادي .. كما يجب دعم المبادرات المحلية لمشروعات الاقتصاد الأخضر وتمويل التنمية المستدامة ،، إذ يسهم التمويل الأخضر في خلق فرص عمل ،، تقليل الاستيراد ،، وتحقيق عوائد تصديرية ،، مما يعزز موقع الجنيه ويقلل الفجوة بين العرض والطلب على الدولار .. لا يمكن إغفال دور التكنولوجيا والابتكار في إنقاذ الجنيه السوداني ،، حيث يمكن للتحول الرقمي أن يُحدث قفزة نوعية في كفاءة الاقتصاد .. من خلال تبني الحلول المالية الرقمية (مثل الدفع الإلكتروني والمصرفية الذكية) ،، يمكن تقليل الاعتماد على التعامل النقدي ،، مما يحد من التضخم ويرفع مستوى الشفافية .. كما أن دعم ريادة الأعمال التكنولوجية وربطها بالقطاعات الإنتاجية (كالزراعة الذكية والصناعات التحويلية المُبتكرة) سيسرع وتيرة الإنتاج ،، ويخلق فرصًا جديدة للتصدير ،، ويقلص الفجوة التكنولوجية التي تعيق المنافسة الدولية .. الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتسهيل الوصول إلى الإنترنت بأسعار معقولة سيمكن الشباب من المشاركة في الاقتصاد المعرفي ،، مما يفتح بابًا جديدًا لتحصيل العملة الصعبة عبر الخدمات الرقمية والاستعانة بالكفاءات السودانية في الخارج .. الرهان الحقيقي لإنقاذ الجنيه والاقتصاد السوداني عمومًا هو العودة الجادة للإنتاج لا الاستهلاك .. فالاكتفاء الذاتي لا يُبنى بالشعارات ،، بل بزراعة الأرض وتشغيل المصانع وتحريك سواعد الشباب .. حين ننتج ما نأكل ونلبس ونصدر ما يفوق حاجتنا ،، نكسر حلقة الاستيراد المُنهك ونوفر النقد الأجنبي من حصائل الصادر .. الإنتاج هو الطريق الأوحد لتحقيق التوازن في الميزان التجاري ،، وهو ما يعيد للجنيه قيمته المهدرة ويبعث الحياة في جسد الاقتصاد المنهك .. الإنتاج ليس مجرد خيار اقتصادي ،، بل هو مشروع وطني للبقاء والاستقرار .. حين يتحول المجتمع من عقلية الاستهلاك إلى ثقافة الإنتاج ،، تنمو روح الاعتماد على الذات ،، وتبدأ دورة المال بالدوران داخل البلد بدلاً من تسربها للخارج .. نحتاج لتحفيز قطاعات الزراعة ،، والصناعة ،، والتعدين،، والخدمات التقنية ،، مع توفير بيئة تمويل مرنة ومشجعة ،، خاصة للمنتجين الصغار والمتوسطين ،، لخلق قيمة مضافة حقيقية .. ضمن منظومة النهوض بالاقتصاد الوطني ،، تبرز الحاجة الماسة إلى تفعيل أدوات التمويل الصغير والأصغر كوسيلة لتحريك طاقات المجتمع الإنتاجية ،، لاسيما في الأرياف والمجتمعات ذات الدخل المحدود .. ويتطلب ذلك معالجة جادة لمسألة الضمانات ،، من خلال تفعيل دور شركات الضمان القائمة أو استحداث كيانات جديدة ،، إلى جانب إعادة الحيوية لقطاع التأمين بما يمكنه من القيام بدوره في حماية التمويل الممنوح لصغار المنتجين .. كما أن رفع رؤوس أموال البنوك المتخصصة يمثل خطوة ضرورية لتوسيع قدرتها على تمويل القطاعات الإنتاجية بفعالية ..ولا يقل أهمية عن ذلك إيجاد شركات تسويق قوية وفاعلة تسهم في تسويق منتجات هؤلاء المنتجين ،، مما يعزز الدورة الاقتصادية ويضمن استدامة الإنتاج .. أيضًا يجب ربط الإنتاج بالأسواق العالمية من خلال تطوير الجودة والمعايير ،، وفتح قنوات تصديرية مستقرة تعود بحصائل نقدية تسند الميزان الخارجي .. الإنتاج يحفز التشغيل ،، ويقلل البطالة ،، ويقود تدريجياً إلى استقرار الأسعار وتراجع التضخم .. وبالإنتاج وحده يمكننا كسر التبعية وخلق اقتصاد مقاوم للصدمات السياسية والحروب ،، قائم على مواردنا لا على المعونات والودائع العابرة .. في النهاية المعركة مع الدولار لن تُحسم في السوق الأسود ،، بل في الحقول والمصانع ومراكز الابتكار .. إن ما يمر به الجنيه السوداني ليس قدراً محتومًا ،، بل نتيجة لمسارات اقتصادية وسياسية خاطئة تراكمت عبر الزمن .. لكن الأمل لا يزال ممكناً حين ندرك أن الحل يبدأ من الداخل ،، من الإنتاج لا الاستهلاك ،، من العمل لا الاتكالية ،، ومن التخطيط لا ردود الأفعال .. الطريق واضح ،، إصلاح حقيقي يبدأ بالإرادة ،، يمر عبر الإنتاج ،، وينتهي بسياسات نقدية ومالية متزنة تعيد الثقة وتنعش الاقتصاد .. السودان لا يفتقر للموارد ،، بل لإدارة واعية تجعل من هذه الموارد منطلقاً للنهضة .. فلنجعل من كل حبة قمح نزرعها ،، وكل سلعة نصنعها ،، وكل فكرة نبتكرها ،، لبنة في بناء اقتصاد وطني قوي ،، متماسك ،، لا تهزه تقلبات الدولار ولا عواصف الخارج .. هذا هو الرهان الحقيقي ،، وهذه هي المعركة التي يجب أن نكسبها .. الانهيار ليس قدَرًا ،، لكنه نتيجة لأفعال يمكن معالجتها إذا توفرت الإرادة السياسية والرؤية الاقتصادية الواقعية .. إن الإصلاح يبدأ من التوقف عن المسكنات المؤقتة والاتجاه لمعالجة الأسباب الهيكلية ،، وتفعيل الإنتاج ،، وبناء الثقة ،، ووضع حد حاسم للاقتصاد الموازي .. وحتى يحدث ذلك ،، ستظل معاناة المواطن مستمرة ،، إلا إذا تحرك الجميع ،، دولة ومواطنين ،، في اتجاه واحد ،، إنقاذ الجنيه .. وإنقاذ السودان ..